مليارات..مليارات".. مصطلح تردد كثيرًا في
وسائل الإعلام علي مدار الثلاث أيام الماضية في أثناء إقامة المؤتمر
الاقتصادي في شرم الشيخ، ويري مراقبون أن المليارات المعلنة لا تعدو كونها
مساعدات لدول الخليج الداعمة منذ البداية للانقلاب العسكري أو مذكرات تفاهم
طرفها حكومة الانقلاب، وبالتحديد وزارتي الإسكان والكهرباء، وهو ما يعني
أن هذه المشروعات ستمول من جانب الحكومة كون هذه المشروعات والاتفاقيات تخص
مشروعات خدمية تقدمها الدولة للمواطنين، ومن ثم فإن هذه الشركات ستقوم
بدور المقاول، وليس كمستثمر يضخ أموالًا في الاقتصاد المصري.
ويرى خبراء أنه حتى إذا كانت هناك جهات
ممولة مثل البنوك الاستثمارية، أو جهات تمويل أجنبية أو حكومات، فإن ذلك
سيضاف إلى ديون مصر المثقلة، والموازنة التي تعاني العجز.
وكشفت المشروعات التي تم الإعلان عن تركيز
الخليج على مشروعات الإسكان الفاخر، وهو ما يعيد للأذهان تجربة التسعينيات
من القرن الماضي، والاستحواذ على الأراضي بتراب الفلوس، وبناء منتجعات
وقرى سياحية فاخرة لا يستفيد منها المواطن البسيط.
من جانبه تساءل الدكتور نادر الفرجاني
-أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ورئيس فريق تحرير تقرير
التنمية العربي الصادر ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي- حول الآلية
القانونية لطريقة إسناد هذه المشروعات، فبهذا الشكل تم الإسناد بالأمر
المباشر بالمخالفة للقانون؟


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق