قبل
أيام تم افتتاح عدد من المشروعات المدنية تشمل مجموعة من الكباري والأنفاق
والطرق بتكلفة تصل إلى 3. 5 مليار جنيه، ولفت نظري أن كل هذه المشروعات
أقامها الجيش حتى إن هناك مسجدا ضخما في القاهرة الجديدة باسم المشير
طنطاوي، وراء بنائه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وهذا كله دليل مؤكد
على عسكرة المجتمع أو حكم العسكر!
فبلادي
مليئة بالشركات المدنية العملاقة القادرة على تنفيذ المشاريع الضخمة لكن تم
تجاهلها جميعا، وأسندت إلى الجيش مع أنها ليست المشروعات العسكرية أبدا،
وهل معقول أن يدخل ضمن هذه المشروعات جامع لمجرد أنه يحمل اسم قائد العسكر
سابقا؟
وهذا
الوضع مستحيل أن تجده في أي دولة محترمة يعني ديمقراطية وقوامها الحكم
المدني، بل موجود فقط في الدول المحكومة بالاستبداد العسكري. والغريب أنه
تفشّى بعد الانقلاب الذي قاده السيسي رغم أن مصر كانت خاضعة لسنوات طويلة
لحكم مستبد بقيادة مبارك ومن قبله السادات وعبد الناصر.
وإذا
كانت المشروعات التي تم افتتاحها مؤخرا تبلغ أكثر من 3 مليار جنيه فلا شك
أن الجهة المنفذة ميزانيتها ضخمة جدا، وهي سر من الأسرار التي لا يجوز
معرفتها مادامت متعلقة بالقوات المسلحة.
وأخيرا
أتساءل عن مشروعات المؤتمر الاقتصادي.. إنه تساؤل في محله من حقي طرحه
مادامت القوات المسلحة "داخلة في كل حاجة" وحاضرة أنفها في مختلف المشاريع
المدنية؟


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق