الانتخابات الصهيونية: وداعا دولة فلسطين أهلا بالتطبيع مع المعتدلين العرب

. . ليست هناك تعليقات:
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تقاربا كبيرا بين الأحزاب المتنافسة على هذه الانتخابات، وفوز حزب نتنياهو– بحسب القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني– بـ28 مقعدا مقابل 27 لـ"المعسكر الصهيوني" اليساري المنافس، على عكس استطلاعات الرأي التي رجحت تقدم "المعسكر" عليه بـ4 مقاعد، ما يعني أنه سيشرع في جهود لتشكيل الائتلاف القادم؛ لأن "تجمع أحزاب اليمين" الداعمة له حصلت على 64 مقعدا من 120، وهي الأغلبية المطلقة، بينما أحزاب الوسط واليسار حصلت على 43، والقائمة العربية المشتركة على 13 مقعدا لأول مرة في تاريخها.
النتائج تعني أن مراكز الاستطلاع الصهيونية أخفقت ولم تقدر شعبية "الليكود"، وأن نتنياهو قد يستمر في منصبه بالتحالف مع نفس الأحزاب اليمينية الصهيونية المتطرفة، مخرجا لسانه للعرب وأوباما الذين تمنوا سقوطه، وبالمقابل احتمالات تعزيز تحالف مع "العرب المعتدلين"، وتعني أن التطرف الديني يتصاعد في الدولة الصهيونية، وأن الإصرار على ابتلاع كامل للأرضي العربية المحتلة مستمر، ولا عزاء لفكرة الدولة الفلسطينية.
وحسب العينة الإحصائية التي نشرتها القناة الثانية من التلفاز الإسرائيلي، فإن الليكود حصل على 28 مقعدا، بينما حصل المعسكر الصهيوني على 27 مقعدا.
بينما أظهرت العينة الإحصائية التي نشرتها القناة الأولى من التلفزيون الإسرائيلي بعد إغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست (البرلمان)، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء (17|3)، أن حزبي الليكود و"المعسكر الصهيوني" حصلا على 27 مقعدا لكل منهما، بينما حصل حزب هناك "مستقبل" و"القائمة العربية" المشتركة على 12 -13 مقعدا.
وبموجب هذه العينة الإحصائية، حصل حزب "جميعنا" برئاسة موشيه كحلون على 10 مقاعد، وهو "ليكودي" في الأساس، والمرشح لتشكيل حكومة "وحدة وطنية" مع نتنياهو، وحزب "البيت اليهودي" على 9 مقاعد، وحزب شاس على 7 مقاعد، و"يهدوت هتوراة" 6 مقاعد، في حين حصل حزبا "إسرائيل بيتنا"، و"ميرتس" على 5 مقاعد لكل منهما.
واحتلت القائمة العربية المشتركة المركز الثالث من حيث عدد المقاعد بموجب هذه العينة، إذ حصلت على 13 مقعدا، تليها قائمة "هناك مستقبل" بحصولها على 12 مقعدا، و"البيت اليهودي" 8 مقاعد.
يشار إلى أن نتائج عينات التلفزيون الإسرائيلية غالبا ما تكون صحيحة بنسب كبيرة، ولكن هذه النتائج تبقى غير رسمية لحين إتمام فرز الأصوات والإعلان عن النتائج الرسمية لها، اليوم الأربعاء.
وأشارت نتائج العينات الانتخابية إلى مفاجآت فيما يتعلق بنسبة الحسم المتبعة حديثا في النظام الانتخابي الإسرائيلي، حيث تتنبأ العينات بأن حزبين رئيسيين في إسرائيل، "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيجدور ليبرمان وحزب "ميرتس" بقيادة زهافا غلؤون، تجاوزا نسبة الحسم (5 مقاعد) بنسبة ضئيلة للغاية.
ماذا تعني نتائج الانتخابات؟
يمكن القول إن النتائج حتى الآن– في حالة تأكيد فوز نتنياهو أو تعادله– تؤشر للنتائج التالية:
1- أنها هزيمة مدوية للنخبة الإسرائيلية التي وقفت بقوة ضد نتنياهو، وظلت تحرض الإسرائيليين على التصويت لـ"المعسكر الصهيوني"، المشكلة من حزب العمل وحزب تسبي ليفيني.
2- النتائج تصب في صالح معسكر اليمين، وترجح حظوظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة؛ لأنه سيعتمد على أحزاب الوسط والأحزاب الدينية.
3- أنها تعد هزيمة للرئيس الأمريكي أوباما الذي تردد أنه دعم سرا عمليات التصويت ضد نتنياهو والدعاية الانتخابية ضده، بعدما تحداه نتنياهو وذهب للكونجرس يخطب معارضا اتفاقه النووي مع إيران، ولهذا اضطر أوباما لإعلان عاجل يؤكد فيه أنه سيظل ملتزما بـ"العمل المتقارب" مع الفائز بـ"الانتخابات الإسرائيلية" أيا كان، حسب المتحدث باسم البيت الأبيض.
4- حتى ولو فرض وكان قد فاز المعسكر الصهيوني بقيادة رئيس حزب العمل، فهذا لا يعني سوى التسويف وإطالة التفاوض لا إعادة الأرض، فمن بين 6 من أصل 8 حروب ضد الدول العربية والمقاومة الفلسطينية قادها وشاركها فيها حزب العمل الذي ينافس نتنياهو، كما أن إسحاق هيرتزوغ، منافس نتنياهو، هو ضابط استخبارات سابق، ووالده رئيس دولة ورئيس استخبارات سابق، وجده حاخام كبير.
5- الإنجاز الوحيد الذي تباهى به نتنياهو في الحملة الانتخابية هو تعزيز تحالف إسرائيل مع العرب "المعتدلين"، وأركان حكمه تحدثوا عن تحالف إسرائيلي عربي، وتطبيع مع دول الخليج ومصر والأردن لمحاربة داعش و"الإرهاب".
6- قادة الأحزاب الصهيونية مجرمو حرب، ومكانهم الطبيعي قفص المتهمين في محكمة الجنايات الدولية، وفوز نتنياهو أو المعسكر الصهيوني لا يفيد العرب أو المسلمين في شيء، فكلاهما واحد، وكلاهما أعلن بقاء القدس عاصمة أبدية للدولة الصهيونية، وعدم التخلي عن الأراضي العربية المحتلة.
7- رغم أن الانتخابات شهدت ولأول مرة مشاركة قائمة عربية مشتركة، ودفع التوافد المكثف لعرب الداخل على مكاتب التصويت ضد نتنياهو؛ لتوجيه رسائل لمطالبة الناخبين من معسكره بالنزول إلى التصويت لتجنيب اليمين "الخطر"، وفازت القائمة بحوالي 13 مقعدا، فقد ظهرت بعض خيبة الأمل داخل مقر القائمة العربية المشتركة؛ لأن القائمين عليها كانوا يسعون للحصول على 15 مقعدا على الأقل؛ ليكونوا قوة مانعة داخل البرلمان الإسرائيلي ضد التطرف الصهيوني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تطبيق نبض

المشاركات الشائعة

الأرشيف

عربي ودولي

تقارير وملفات

كاريكاتير

محافظات

اخر الاخبار

اعلانك هنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

زيارات الموقع

نبض دلجا

نبض مع الناس

نبض مع الناس

مصر

تابعنا اخبار الرياضة

صوت وصور

شارك

شارك

تابعنا علي تويتر

Category

اخبار الرياضة

اخبار الاقتصاد

Translate

محافظات

صحافة

فيسبوك وتويتر

أخبار نبض
yes

فن ضد الانقلاب

اعلانك هنا

اعلانك هنا

تابعنا علي اليوتيوب