قال
الكاتب الصحفى وائل قنديل إن عودة عبد الفتاح السيسي من مؤتمر شرم الشيخ
بمليارات الوهم، وتريليونات الوعود الزائفة بإقامة الجنة على الأرض، تشبه
عودة أنور السادات من الكنيست الإسرائيلي منتفخاً ومدججاً بترسانة هائلة من
الغطرسة وجنون العظمة والاستبداد.
وأضاف
قنديل -فى مقاله على موقع "العربى الجديد"- اليوم، تحت عنوان "خروف السيسى
وخريف السادات": السيسى عاد أكثر بطشا وقمعا حيث انتعشت مجدداً بورصة أحكام
الإعدام، وتقيّد كل القضايا ضد الإخوان، ويساق ضحايا مجزرة الدفاع الجوي
إلى المقصلة، وتتحول أوامر الضبط والإحضار إلى تصاريح بالقتل والتصفية، كما
جرى مع المهندس الشاب أحمد جبر في الإسكندرية، ويتم إشعال الحرائق في بيوت
المعارضين، ويصبح دفاع فتاة صغيرة عن نفسها أمام قضاء ناجي شحاتة، وقدره،
مجرد أفلام عربية، يسخر منها الجالس على منصة العدالة".
وتابع
قنديل: السسيى لا يريد صداعاً أو إزعاجاً من أحد، فلديه من السجون ما يكفي
لخمسين ألفا أخرى من المعارضين، ولديه من الشهية ما يستوعب آلافاً أخرى من
قرارات الإعدام والإحالة إلى المفتي، مشيرا إلى أن السادات بعد عودته من
القدس كان ممتلئاً بيقين أنه صار طفل العالم المدلل، خصوصاً بعد أن نفخوه
بكميات خرافية من هواء الوعود بالرخاء والتنمية، ما جعله يدلي بمقولته
الشهيرة "اللي مش هيتغني في عهده مش هيتغني أبداً".
وأوضح
أن الرخاء الذى تحدث عنه السادات أضرم نار الأحلام بالثراء السريع في نفوس
الغالبية من الشعب المرهق المطحون، وبسيف الرخاء المزعوم الذي بشّر به، قرر
أن يقطع رقبة المعارضة، ويؤدب الأراذل المشاغبين، الواقفين في طريق رخاء
الأمة، وانقطع هذا الرخاء بموته.
وأكد
الكاتب الصحفى أن السيسى الآن يفعل مثلما فعل السادات يتحدث باعتباره منقذ
مصر من مجمل تاريخها السابق، وفي الطريق، يمنح يساره قطعة حلوى يلهو بها،
أو أضحية صغيرة، بالإعلان عن إحالة ضابط إلى المحاكمة، بتهمة قتل شيماء
الصباغ بالخطأ مما سيؤدى إلى انطلاق خريف غضب جديد، ستدفع مصر ثمنه فادحا.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق