قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، اليوم
السبت، إن واشنطن إنه يتوقع قرارا قريبا جدا بشأن المساعدات المعلقة لمصر،
ما يشير في تقدير مراقبين لتجاوز واشنطن والكونجرس عن شرط احترام مصر لملف
حقوق الانسان ووقف الاعتقالات والتعذيب الذي كان سببا في وقف المعونات عقب
انقلاب 3 يوليه 2013.
وفي مؤشر على هذا التغير الأمريكي، أشار كيري،
في مؤتمر صحفي على هامش المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، إلى أنه "عقد عدة
جلسات نقاش مع الجانب المصري أكدوا خلالها على ضرورة احترام حقوق الإنسان
وحرية الصحافة وسيادة دولة القانون، والدور الهام لمصر في مكافحة الإرهاب
ومواجهة التطرف الديني".
وقال كيري: "نريد أن نرى اقتصاد قوي في مصر،
والولايات المتحدة تقدم 20% من الاستثمار المباشر في مصر ويمثل 2.2 مليار
دولار ونسعى لخلق فرص عمل جديدة".
واعتبر إنه " إذا لم تحول استثمارات القطاع
الخاص في مصر سريعا لدعم الاقتصاد فإن ذلك سيعيدها لنقطة الاعتماد على
المعونات الاستثنائية"، داعيا لضرورة تنمية دور القطاع الخاص، ومشيرا لأن
شركة جنرال إلكتريك وقعت اتفاقية هامة مع مصر في مجال الطاقة، وأن الولايات
المتحدة الأمريكية مستمرة في التعاون مع مصر في محاولة تنمية القطاع الخاص
من أجل خلق الوظائف في مصر.
ورصدت صحف أمريكية حرص وزير الخارجية الأمريكي
جون كيري علي القول للسيسي - في اجتماع الغرفة الأمريكية على هامش المؤتمر
الاقتصادي - : "نعم للاستثمار لا للمساعدات العسكرية"، وأن كلمات كيري
تشجيعية لجهود مصر في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لكن دون أي
مساعدات عسكرية جديدة كما طلب سابقًا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بحسب
الوكالة.
وأشارت إلى أن ما يكبل يدي كيري هو أن إدارة
الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم تقرر حتى الآن ما إذا كانت ستؤكد على أن
مصر تحقق تقدما فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان أو أن تضطر للتنازل
عن ذلك مقابل أمنها القومي، لذا عليها أن تقوم بشيء وفقا للميزانية
الفيدرالية للعام الحالي لإلغاء الحظر عن مئات الملايين من الدولارات في
شكل مساعدات عسكرية لمصر.
ووفقا لمسئولين أمريكيين، عن المداولات
الداخلية طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، فإن "كيري كان يأمل خلال رحلته التي
تستمر لمدة 3 أيام في مصر أن يعلن للحكومة عن تسليم طائرات إف -16
المقاتلة، لكن لم يتم تحقيق خطوة الأمام خلال محادثات البيت الأبيض على
مدار الأسابيع الماضية حول المساعدات التي تم تعليقها منذ 21 شهرا عندما
أطاح السيسي، بالرئيس محمد مرسي".
وتقول الوكالة أن "الإدارة الأمريكية ترى أن
المساعدات ضرورية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المتقلبة، لكن في الوقت
نفسه لا يمكنها توفير قرابة نصف قيمة المساعدة العسكرية السنوية لمصر "1.5
مليار دولار" بجانب المساعدات المعلقة منذ سنوات، حتى تقوم بأي من شيئين".
فإما أن تؤكد الإدارة ما تحرزه حكومة السيسي من
تقدم في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية والحكم بالقانون أو أن تطالب
الكونجرس بإقرار المساعدات لأنها في مصلحة الأمن القومي للبلاد، والإدارة
الأمريكية لديها تحفظات على الخيارين، فهي لا تريد دعم قمع الحكومة
المصرية، التي جاءت في أعقاب الانقلاب، للمعارضين السياسيين والتي بدأت
بقتل وحبس الألاف، فضلا عن المحاكمات الجماعية والأحكام بالإعدام.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق