أكد
الكاتب والمفكر العربى عزمى بشارة أن التسريبات الاخيرة لمكتب قائد
الانقلاب العسكرى، كشفت عن فضائخ سياسية كبرى، يفترض أن تهتز لهولها حكومات
وحتى مجتمعات، حيث قدمت أدلة التآمر مع دول خارجية لقلب نظام حكم منتخب.
واستخلص
بشارة -فى مقاله المنشور على موقع "العربى الجديد"- اليوم السبت، عدة نقاط
هامة فى ضوء التسريبات، موضحا: "إن الرئيس الأول المنتخب ديمقراطيا لم يكن
يحكم مصر عملياً، بل كانت تحكمها أجهزة الدولة ذاتها، ومنها الجيش والأمن،
وقد استحالت مواجهتها وإجبارها على الانصياع للديمقراطية، أو تغييرها، من
دون وحدة قوى الثورة، واستدعاء روح 25 يناير".
وأضاف:
"الفوضى في المرحلة الانتقالية، كانت ناجمة عن عدم تعاون الدولة مع الحكم
المنتخب، وأحياناً كان يجري التسبب بالفوضى بفعل فاعل، مشيرا إلى ان مرحلة
إعفاء حسين طنطاوي وسامي عنان، كان نقطة تحول قرر الجيش فيها أن يسيطر على
الحكم بشكل كامل ولا يرضى بدوره التاريخي وامتيازاته واستقلاليته".
وتابع
بشارة: "القضاء كان أداة جهاز الدولة القديم في إفشال المؤسسات المنتخبة
-البرلمان والرئاسة- والتحول الديمقراطي، مضيفا: "وسائل إعلام الانقلاب
كانت عنواناً لتدفق نوع الاستثمارات التي لا يحكم حركتها الربح الاقتصادي،
بل الهدف السياسي، كما أنها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية حولت الغضب الشعبى
المشروع إلى تعبئة وتجييش الثورة المضادة واستغلال عناصر شعبية ناقمة على
الحكم ولديهم انتقادات مشروعة، ولكن زمام المبادرة كان بيد مجتمع الضباط
والأمن، فقام الجيش بالانقلاب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق