قال
موقع "ميديل إيست بريفينج" إن تشكيل قوة عسكرية عربية موحدة قادرة على
التدخل في الأزمات الإقليمية يواجه بعض الصعوبات التي تهدد بتواري هذه
الفكرة.
وأضاف
الموقع -وفقًا للبيانات الرسمية المصرية- فإن هذا المشروع يجري التخطيط له
وسوف يكون جاهزا بشكل نهائي على الورق خلال أربعة أشهر، مضيفا: "لكنَ
السعودية تتحرك في اتجاه مختلف قليلا، فهم يجرون مناورات عسكرية مع قوات
النخبة الباكستانية في قاعدة عسكرية جنوب غرب المملكة، وصاغوا اتفاقًا مع
إسلام أباد بشأن حدود وقيادة بنية الانتشار السريع للقوة الدفاعية المشتركة
للمرابطة على الأراضي السعودية بالقرب من الحدود مع اليمن".
وربط
الموقع هذا بدعوة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، في الرابع من إبريل
لجلسة مشتركة للبرلمان الباكستاني، ليقرر بشأن الانضمام إلى التحالف
العسكري بقيادة السعودية.
وبيّن
أنه "في الأصل، كان تشكيل قوة عربية فكرة قائد الانقلاب في مصر عبدالفتاح
السيسي"، متسائلًا: "ولكن لماذا يبدو السعوديون مترددين بشأن القبول الكامل
بفكرة السيسي؟".
ويري
الموقع أن هناك أسباب متعددة وراء تردد الموقف السعودي، قائلًا: "فبالنسبة
لتلك المرتبطة بسلسلة الأحداث الإقليمية الراهنة، أن مصر تنظر إلى الأزمة
السورية والليبية من زاوية مختلفة عما تراه السعودية"، ففي حالة سوريا على
سبيل المثال، تعتقد القاهرة أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام في سوريا
يحفظ مكانا لبشار الأسد في الفترة الانتقالية، وترى أن التهديد الرئيس في
الوضع السوري ليس الأسد ولكن الجهاديين وانهيار بنية الدولة".
ويوضح
الموقع في تقريره أن هذا الاختلاف ظهر في طريقة غير عادية عندما قرأ السيسي
قائد الانقلاب رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة العربية
الأخيرة، ليفاجأ بطلب من وزير الخارجية السعودي للتعليق على الرسالة ويُلجم
بوتين".
ويواصل
الموقع تقريره إلى ما يحث في ليبيا، قائلًا: "تبرز ليبيا أيضا منطقة خلاف
بين السعوديين والمصريين، إذ يبدو أن السيسي قائد الانقلاب يختلف مع القادة
السعوديين في تقويم وطأة الفوضى في ليبيا ودور جماعة الإخوان هناك، وهذا
التباين تمتد جذوره إلى وجهات النظر المتضاربة المتعلقة بالإخوان أنفسهم".
ويعتبر
الموقع أن السعوديين يعتبرون الإخوان حليفًا محتملًا، في المعركة ضد التوسع
الإقليمي لإيران، في حين ترى سلطات الانقلاب بمصر في الجماعة التهديد
الرئيس للاستقرار الداخلي، والإخوان هم اللاعب الرئيس في كل من ليبيا وشمال
سوريا.
واستدرك
قائلًا: "بينما يرى السعوديون في دعوة السيسي قائد الانقلاب لنشر قوة عربية
موحدة على أنها محاولة للحصول من الباب الخلفي على المزيد من المساعدات
المالية من الرياض، لكنهم يفهمون أنه ليس هناك قوة عربية موحدة دون مصر،
وعلى هذا، يحاولون استبدال الدور المحوري لمصر باتفاقات ثنائية مع باكستان
في اليمن ومع تركيا في شمال سوريا.. فهل سينجحون؟".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق