جريمة
شارع الأهرام على بشاعتها والتى تفضح "الدواعشى" الذى يسكن داخل كل أنصار
العسكر وعبيد البيادة، وكشفت عن الشيزوفرينا المقيتة والازدواجية الكريهة
لشعب إعتاد على سماع أخبار سقوط القتلى فى الشوارع والميادين وفى الملاعب
وفى سيناء وبين صفوف الجنود وحتى خارج البلاد، وتداول مقاطع الفيديو
لزبانية الداخلية وهم يلاحقون الأحرار بالرصاص والخرطوش والقنابل، ولكنه
خرج ليهلل على وقع "تسلم الأيادي" وتحت لافتة سوداء "مصر فى حالة حرب"،
بينما باتت حياة الكلب أغلى ومقتله قضية أمن قومي وروحه أثمن من روح
الإنسان فى بلاد العسكر.
25
فبراير هو يوم شاهد على مصر وسيبقي خالدا فى الإذهان، أولا عندما تجاهل
الجميع تعذيب المحامي كريم حمدي داخل قسم شرطة المطرية، بعد 24 ساعة فقط من
قيام مليشيا مديرية أمن القاهره باعتقاله، واتهامه بالمشاركة مناهضة
لـ"الذات السيساوية"، لهذا وجب إقامة حفلة تعذيب مكثفة على صاحب الجسم
النحيل قضت عليه فى حينها قبل أن يطلع عليه نهار اليوم التالي، وثانيا لأن
المجتمع تشبع فى زمن العسكر بثقافة العنف والقتل واستهوته رائحة الدماء
فغابت الرحمة بين بنى البشر ولم يسلم منها الحيوان.
مواقع
التواصل الاجتماعي ثارت على مشهد مقتل الكلب بل وتعالت الأصوات مطالبة
بالقصاص، وصرخت إحدى ناشطات حقوق الحيوان "لازم نجيب حقه"، وغابت موجة
السخرية تماما على المشهد، وسيطرت حالة من الحسرة على النشطاء على ما وصلت
إليه مصر فى زمن الانقلاب وكيف تحول بلد "أدخلوا مصر إن شاء الله أمنين"
إلى غابة تراق فيها الدماء بلا محاسبة أو قانون أو وازع من دين أو ضمير.
د. فاضل سليمان علق على واقعة ذبح الكلب أمام كاميرات الموبايل، قائلا: "لا تستهينوا بما حدث لـ كلب
شارع الأهرام فهو مؤشر عن المستوى الذي نهوى إليه، وبسرعة من انعدام
الرحمة وانهيار الأخلاق"، فيما كتب أحمد عبده: "لو فى مسئول فى مصر بيحاسب
اللّى بيقتلوا الإنسان، كان أكيد هيحاسب اللّى قتل الحيوان البرئ .. لكن فى
بلدنا القاتل مش بيتحاسب"
ووصفت
د. شادية متولى الحالة التى وصل إليها الشارع المصرى، قائبة: "تحرش واغتصاب
وتعذيب وقتل وذبح حيوانات، دي ناس عادية من الشعب المصري المتدين بطبعه!!
ده شعب حصل له ضمور في الإحساس والإنسانية".
وكتب
الناشط أحمد عاطف: "بلد لا تحترم الإنسان لا تنتظر أن تحترم الحيوان"، فيما
علقت زيزى حسام: "الناس عماله تكتب بتطالب بحقه، شوفوا إحنا مات مننا كام
بني آدم وبطريقة غير أدمية، وبنقعد نقول نجيب حقه".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق