كشفت
المخاطبات الموجهة من رهبان الأنبا مكاريوس السكندري "الدير المنحوت"
بمحمية وادي الريان في الفيوم -الذي شهد اشتباكات طاحنة بين الرهبان مؤخرا-
إلى ممدوح الدماطي وزير الآثار في حكومة الانقلاب، عن سلسلة من الجرائم
ارتكبها الرهبان.
ويأتي
في مقدمة جرائم الرهبان، التنقيب عن الآثار بالمخالفة للقانون، واعترف
الرهبان دون قصد منهم في تلك المخاطبات بعثورهم على 16 مغارة أثرية داخل
الدير خلال الفترة الماضية، ووجدوا داخلها مخطوطات أثرية وحفريات نادرة
تعود للعصور القديمة.
وأوضحت
المخاطبات استيلاء الرهبان على 13 ألف فدان من أراضي الدولة بمحافظة
الفيوم، بالإضافة إلى استعانتهم بخبير أثرى ألماني يدعى "أتوميناردوس" حضر
بطائرة هليكوبتر للدير، لاستخراج الآثار من المغارات الأثرية، وتقييمها
وتأريخها، دون معرفة المسئولين بالدولة.
وكان
الهدف من تلك المخاطبات والـ"سي دي" الذي تقدموا به لوزارة الآثار، وتضمن
صوار توضح استعانة الرهبان بأطفال خلال عمليات الحفر التي استمرت ليل نهار،
هو توثيق الدير وإدراجه لدى وزارة الآثار.
وقالت
مصادر قانونية، إن رهبان الدير بذلك قد ارتكبوا جناية لقيامهم بالبناء فى
أرض الدير، وقيامهم بالتنقيب عن الآثار بالمخالفة للقانون، حيث خالفوا
المادة التى تنص على تجريم إحداث أى تغيير بالمكان الأثرى، كما خالفوا
المادة رقم 5 من القانون والتى تنص على أن "هيئة الآثار المصرية هى المختصة
بالإشراف على جميع ما يتعلق بشئون الآثار فى متاحفها ومخازنها وفى المواقع
والمناطق الأثرية والتاريخية ولو عثر عليها بطريق المصادفة".
يذكر أن
أزمة دير الأنبا مكاريوس السكندري بمحمية وادي الريان في الفيوم، قد تفجرت
منتصف مارس الماضى، عقب الخلافات التى نشبت بالأسلحة البيضاء والشوم بين
الرهبان الموافقين والمعارضين لمد طريق "الواحات البحرية-الفيوم" عبر أراض
يزعم الرهبان أنها تابعة للدير، بينما تتمسك المحافظة بأنها مملوكة لها،
ووضع الدير يده عليها بشكل غير قانوني، ما أسفر عن إصابة اثنين على الأقل.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق